الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢ - الثاني ما يدلّ على حلّيّة الطيب بعد الحلق
يحلّ للمتمتّع. و سيأتي الكلام في المفرِد.
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على حرمة الطيب قبل الطواف.
الثاني: ما يدلّ على حلّيّة الطيب بعد الحلق
١. صحيحة سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المتمتّع إذا حلق رأسه، يطليه بالحناء؟ قال: «نعم الحناء و الثياب و الطيب و كلّ شيء إلّا النساء» ردّدها عليّ مرتين أو ثلاثاً. ( [١])
يلاحظ على الاستدلال: بأنّه صحيح على نسخة «الكافي» (المطبوعة). ( [٢]) و أمّا على نسخة «التهذيب» فليس فيها قوله: «قبل أن يزور البيت»، و قد نقلها الشيخ عن نسخة «الكافي» فيدلّ على أنّ نسخته كانت فاقدة لهذا القيد، و لذلك حملها في «التهذيب» على من زار و طاف و قال: يحتمل أن يكون أراد متى حلق و طاف طواف الحج و سعى فقد حلّت له هذه الأشياء، و إن لم يذكره في اللفظ لعلمه بأنّ المخاطب عالم بذلك، أو تعويلًا على غيره من الأخبار. ( [٣])
٢. موثّقة إسحاق بن عمّار عن المتمتّع إذا حلق ما يحلّ له؟ فقال: «كلّ شيء إلّا النساء». ( [٤])
٣. صحيح أبي أيوب الخزاز قال: رأيت أبا الحسن ٧ بعد ما ذبح، حلق ثمّ ضمّد رأسه بمسك ( [٥])، و زار البيت و عليه قميص و كان متمتعاً. ( [٦])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٧.
[٢]. الكافي: ٤/ ٥٠٥، الحديث ١، باب ما يحلّ للرجل من اللباس و الطيب إذا حلق.
[٣]. التهذيب: ٥/ ٢٤٥- ٢٤٦.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٨.
[٥]. و في بعض النسخ: «بمسُك» و هو بضم السين (طيب).
[٦]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١٠.