الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - القول الثاني إذا كان في مكّة يجب عليه العود إلى منى مطلقاً
إلى منى و رماها و ليس عليه شيء. فإن لم يذكر إلى أن يخرج من مكّة لم يكن عليه شيء؛ إلّا أنّه إن حجّ في العام المقبل، أعاد ما كان قد فاته من رمي الجمار. ( [١])
و هذا هو أيضاً خيرة المحقّق الخوئي؛ قال: إنّ مقتضى إطلاق صحيحة معاوية بن عمار لزوم الرجوع و الرمي متى تذكر و لو كان بعد أيام التشريق.
و الظاهر أنّه يوافق الشيخ في القسم الأوّل، أعني: وجوب الرجوع ما دام باقياً في مكّة و لو بعد أيام التشريق. ( [٢])
و أمّا في القسم الثاني فالقول بعدم وجوب الرجوع مطلقاً و لو بقي زمان الرمي فلا يظهر من كلامه.
بل يمكن حمل كلام الشيخ في هذا القسم، أي قوله: «إلى أن يخرج من مكّة لم يكن عليه شيء» على ما إذا مضى وقت الرمي.
القول الثاني: إذا كان في مكّة يجب عليه العود إلى منى مطلقاً
، سواء أخرج وقت الرمي أو لم يخرج.
و أمّا إذا خرج من مكة فيجب الرجوع إذا بقي وقت الرمي لا مطلقاً.
و هو خيرة المحقّق فهو يوافق الشيخ في القسم الأوّل أي تواجده في مكّة فيوجب القضاء مطلقاً، سواء أبقي وقت الرمي أم لا، و يخالف إطلاقه في القسم الثاني فلا يوجب الرجوع إلّا إذا كان وقت الرمي باقياً. و إليك نص عبارته: و لو نسي رمي الجمار حتّى دخل مكّة رجع و رمى. و إن خرج من مكة لم يكن عليه شيء
[١]. النهاية: ٢٦٧.
[٢]. شرح المناسك: ٢٣٠.