الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - حكم تقديمه على اليوم السابع
حكم تقديمه على اليوم السابع
اختلفت فيه كلمات الأصحاب.
ذهب المحقّق في النافع ( [١]) و الشرائع ( [٢]) إلى جواز تقديمها من أوّل ذي الحجّة. و هو خيرة ابن سعيد أيضاً في الجامع. ( [٣])
و ذهب الشيخ إلى عدم جواز تقديمه حيث قال: وصوم ثلاثة أيام: يوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة. ( [٤])
و بهذه العبارة عبّر في «المبسوط» ( [٥])، و اختاره ابن البراج في «المهذب» و قال: و الثلاثة الّتي في الحجّ هي يوم قبل التروية و يوم التروية و ( [٦]) يوم عرفة.
و اختلافهم في جواز التقديم و عدمه يرجع إلى اختلاف الروايات.
و قبل دراسة الروايات نذكر ما هو مقتضى القاعدة.
إنّ جواز البدار و الصوم قبل اليوم السابع و عدمه مبني على أنّ الموضوع هو عدم وجدان الهدي واقعاً و قد أخذ العلم بعدمه طريقاً، و عندئذ يجوز البدار رجاءً و يجزي إذا لم ينكشف الخلاف، إذا تلبّس بعمرة التمتع، أو أنّ الموضوع العلم بعدم الهدي بحيث يكون العلم موضوعاً، و عندئذ لا يجوز البدار قبل العلم.
و بما أنّ المذكور في الذكر الحكيم هو عدم الوجدان حيث قال تعالى:
[١]. المختصر النافع: ٩٠.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٦٢.
[٣]. الجامع للشرائع: ٢١١.
[٤]. النهاية: ٢٥٥.
[٥]. المبسوط: ١/ ٣٧٠.
[٦]. المهذب: ١/ ٢٠٠.