الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨ - عدول المفرد و القارن إلى التمتّع
و يجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتّع، و لا يجوز ذلك للقارن.* (١)
يحلّ كما هو مقتضى أكثر الروايات.
و لا يخفى أنّ الجمع بين هذه الروايات أمر مشكل فالذي يمكن أن يقال:
١. انّ السائق لا يُحلُّ بالطواف و السعي مطلقاً إلّا إذا بلغ الهدي محلّه، و هو ما اتّفق عليه أكثر الروايات إلّا صحيح معاوية بن عمار المذكور برقم ١٠ و فيه: «و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّ الطواف بالتلبية»، فلا يؤخذ به في مقابل ما تضافر على أنّ السائق لا يحلّ.
٢. أمّا المفرد، فله أن يعدل إلى المتعة بالنيّة عملًا بخبر صفوان المذكور برقم ٨.
٣. فإذا لم ينو، يبقى على إحرامه إذا لبّى عملًا بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج المذكور برقم ٢.
٤. تلك الصورة و لكن لم يلبّ فيحلّ عملًا بخبر إبراهيم بن ميمون المذكور برقم ٩، و ما رواه أبو داود المذكور برقم ٣. و اللّه العالم.
(١)*
عدول المفرد و القارن إلى التمتّع
هذه المسألة من خصائص الفقه الإمامي، و محطّ البحث فيما إذا كان الحج بقسميه مندوباً لا فريضة، و هذا ما صرّح به غير واحد من الأصحاب. ( [١])
قال الشهيد في «المسالك»: و قد خصّه المتأخّرون في الموضعين (عدول المفرد
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٦٩.