الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠ - ٣ إطلاق جواز الأكل من الأضحية ما دام في منى
ما رواه الصدوق قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «كنّا ننهي عن إخراج لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيّام لقلّة اللحم و كثرة الناس، فأمّا اليوم فقد كثر اللحم و قلّ الناس، فلا بأس بإخراجه».
وجه الدلالة ( [١]): إطلاق الرواية في حبس الجميع ثمّ إخراجه بعد ثلاثة أيّام.
٣. إطلاق جواز الأكل من الأضحية ما دام في منى
و هناك روايات تدلّ على جواز الأكل من الأضحية في منى، فربّما تكون الأضحية ضأناً يأكل الناسك إذا كان معه أهله جميعها.
١. روى علي بن أبي حمزة، عن أحدهما ٨ قال: «لا يتزوّد الحاجّ من أضحيته، و له أن يأكل منها بمنى أيّامها». ( [٢])
و نظيره رواية علي، عن أبي إبراهيم ٧ قال سمعته يقول: «لا يتزوّد الحاج من أضحيته، و له أن يأكل منها أيامها إلّا السنام، فإنّه دواء». ( [٣])
و هذه الروايات تدلّ على أنّ الموارد المذكورة في الآيات و الروايات مصارف لصرف اللحوم و ليست أصحاب سهام، حتّى تقسم اللحوم بينها متساوية كما هو مقتضى لفظ الثلث. بل له أن يكون يأكل أكثر من الثلث. و على ضوء هذا فليس التقسيم لا واجباً و لا مستحبّاً بالذات، إلّا إذا أراد أن يتصدّق أو يهدي فيقسم و يهدي لكلّ صنف ثلثه.
نعم مورد هذه الروايات هو الأضاحي، و لا يستدلّ بها على الهدي إلّا إذا
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤١ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٢ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٣]. نفس المصدر: الحديث ٤.