الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧ - موضع الذبح
ما رواه زرعة قال: سألته ٧ عن رجل أُحصر في الحج؟ قال: «فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، و محله أن يبلغ الهدي محله، و محلّه منى يوم النحر إذا كان في الحجّ، و إن كان في عمرة نحر بمكة» ( [١]). ( [٢])
و أمّا الروايات فقد تضافرت على أنّ محله منى، و ضعف أسانيد بعضها لا يضر بالاستدلال بعد تضافرها و دعم بعضها بعضاً مع أنّ فيها الصحيح نظير:
١. صحيح منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره، فقال: «إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الّذي ضلّ عنه، و إن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه». ( [٣])
٢. رواية إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل قدم بهديه مكة في العشر، فقال ٧: «إن كان هدياً واجباً فلا ينحره إلّا بمنى، و إن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء، و إن كان قد أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّا يوم الأضحى». ( [٤])
إلى غير ذلك من الروايات المتضافرة المدعمة لوجوب الذبح و النحر بمنى، و قد أشرنا إلى مصادرها في الهامش.
و أمّا ما رواه معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّ أهل مكّة
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٢.
[٢]. اختلفت كلمة المفسرين في تعيين المحل على قولين: الأوّل: إنّه الحرم فإذا ذبح به في يوم النحر أحلّ، و هو المروي عن ابن عباس و ابن مسعود. الثاني: الموضع الّذي يصد فيه، لأنّ النبي نحر هديه بالحديبية. و أمّا على مذهبنا فالأوّل حكم المحصر بالمرض و التالي حكم المحصور بالعدوّ. مجمع البيان: ١/ ٢٩٠.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٨ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٤ من أبواب الذبح، الحديث ١. و لاحظ الحديث ٥ و ٦ و ٧ من هذا الباب.