الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٧ - الأُولى ما يدلّ بالدلالة المطابقية على تعيّن الحلق
٣. خبر بكر بن خالد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ليس للصرورة أن يقصر، و عليه أن يحلق». ( [١])
٤. خبر سليمان بن مهران- في حديث-: إنّه قال لأبي عبد اللّه ٧: كيف صار الحلق على الصرورة واجباً دون من قد حجّ؟ قال: ليصير بذلك موسماً بسمة الآمنين، أ لا تسمع قول اللّه عزّ و جلّ: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لٰا تَخٰافُونَ) ( [٢]). ( [٣])
فإن قلت: إنّ ذيل الحديث ربّما يستشمّ منه الندب، أي كونه أفضل فردي الواجب المخيّر، لأنّ التعبير بأنّ الحلق إنّما هو للاتّسام بسمة الآمنين مشعر بعدم اللزوم، إذ لا يعلّل الوجوب بمثله، فعندئذ يكون تعيّنه من باب تعيّن أفضل الفردين.
قلنا: إنّ علل التشريع الواردة في بعض الروايات علل تقريبية لا حقيقية، فلا يصحّ لنا رفع اليد عن ظهور الصدر بالذيل.
أضف إلى ذلك انّ ذيل الآية يدلّ على أنّ العلامة هو الجمع حيث قال تعالى: (مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ)، و هذا ممّا لم يقل به أحد من الفقهاء، و حمل الواو على التخيير خلاف الظاهر، فذيل الحديث لا يخلو من إبهام.
٥. موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق؟ قال: «إن كان قد حجّ قبلها فليجزّ شعره، و إن كان لم يحجّ فلا بدّ له من الحلق». ( [٤])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١٠.
[٢]. الفتح: ٢٧.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١٤.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٤.