الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢١ - الفرع الثاني حكم سائر الاستمتاعات
دخل عليه رجل فقال: أصلحك اللّه إن معنا امرأة حائضاً و لم تطف طواف النساء، فأبى الجمّال أن يقيم عليها، قال: فأطرق و هو يقول: «لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها، و لا يقيم عليها جمّالها، تمضي فقد تمّ حجّها». ( [١])
قال في «الجواهر»: إنّ قوله: «فقد تمّ حجّها» ظاهر في خروجه عن النسك و لو في حال الاختيار، و لا يقدح في ذلك كون مورده الاضطرار، إذ العبرة بعموم الوارد لا خصوص المورد كما هو واضح. ( [٢])
الفرع الثاني: حكم سائر الاستمتاعات
لو أتى بعامّة أعمال الحجّ و ترك عمداً أو سهواً، طواف النساء فهل يحلّ له سائر الاستمتاعات، لأجل إنجاز أعمال الحجّ فيحلّ له المسّ و النظر بشهوة أو التقبيل، أو لا يحلّ؟ ظاهر «القواعد» و شرحه للفاضل الاصفهاني، هو الثاني حيث حمل قوله: «إلّا النساء» على الاستمتاع بهنّ فيعم الجماع و الأُمور الثلاثة.
أقول: قد ورد في غير واحد من الروايات استثناء النساء.
ففي بعضها: فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّا النساء. ( [٣])
و في بعض آخر: فإذا طافت طوافاً آخر حلّ لها فراش زوجها. ( [٤])
و في رواية ثالثة: فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما خلا فراش
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٣.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ٣٧٣.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٤ من أبواب زيارة البيت، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.