الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢ - المسألة ١٩ الأحوط الأولى لمن صام الثامن و التاسع، صوم ثلاثة أيّام متوالية بعد الرجوع من منى
[المسألة ١٩. الأحوط الأولى لمن صام الثامن و التاسع، صوم ثلاثة أيّام متوالية بعد الرجوع من منى]
المسألة ١٩. الأحوط الأولى لمن صام الثامن و التاسع، صوم ثلاثة أيّام متوالية بعد الرجوع من منى، و كان [يجعل] أوّلها يوم النفر، أي اليوم الثالث عشر و ينوي أن يكون ثلاثة من الخمسة للصوم الواجب.* (١)
الإطلاق منصرفاً إلى المتواجدين في منى نظير:
ما رواه الصدوق عن الزهري، عن علي بن الحسين: «و أمّا الصوم الحرام: فصوم يوم الفطر، و يوم الأضحى، و ثلاثة من أيّام التشريق». ( [١]) فاطلاق الجميع يقيد بما ورد باختصاص الحرمة للمتواجد و لو لم نقل بالانصراف إليه.
(١)* قد تقدّم في المسألة السابعة عشرة أنّ من لم يتمكّن من صوم السابع، صام الثامن و التاسع و أخّر اليوم الثالث إلى ما بعد رجوعه من منى، هذه هي الفتوى. و لكن المصنّف احتاط في هذه المسألة في المقام بعدم الاقتصار بصوم يوم واحد، بل عليه أن يصوم ثلاثة أيّام متوالية و يجعل أوّل هذه الثلاثة اليوم الثالث عشر، فإذاً يكون قد صام خمسة أيّام يومين قبل يوم النحر و ثلاثة أيّام بعد الرجوع مبتدئاً باليوم الثالث عشر و مختتماً باليوم الخامس عشر، و لكنّه يحتاط في النية دون أن يعيّن ثلاثة معينة بل ينوي أن يكون ثلاثة من هذه الخمسة فريضة اللّه سبحانه عليه، فلو كان صوم اليومين قبل الأضحى منضماً إلى صوم الثالث عشر مجزئاً يكون هو الواجب، و أمّا إذا لم يكونا مجزئين يكون المجزئ ما صام من الأيّام الثلاثة بعد النفر. و لا شكّ أنّ ما ذكره من الاحتياط في المقام استحبابي بالنظر إلى ما ذكره
[١]. الوسائل: ٧، الباب ١ من أبواب الصوم المحرم و المكروه، الحديث ١. و لاحظ حديث الحسين بن زيد برقم ٤ و حديث كرّام برقم ٨ من نفس الباب.