الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٤ - الفروق بين الأقسام الثلاثة للحجّ
و يعيد حجّه السنة القادمة.
و أمّا الجماع في الحجّ فلا فرق فيه بين المتمتّع و المفرد. ( [١])
١٠. أنّ النسكين في حجّ التمتّع لعام واحد و لذلك قال الفقهاء: يشترط في حجّ التمتّع جمع الحجّ و العمرة لعام واحد، و أمّا قسيماه فلا يشترط إيقاعهما في سنة واحدة، لما عرفت من أنّ كلًا يتبع السبب الموجب له، فلو استطاع للحجّ في سنة و للعمرة في سنة أُخرى أو بالعكس يجب إتيانهما و لو في عامين.
١١. لا يجوز للمتمتّع الخروج من مكة إلّا محرماً، إلّا إذا رجع قبل شهر كما ذكرناه في محلّه. و أمّا غيره فيجوز له الخروج منها متى شاء، من غير تحريم و لا كراهة، و لذلك خرج الإمام الحسين ٧ من مكة إلى العراق بعد العمرة المفردة و الناس يخرجون إلى منى.
١٢. المتمتّع يقطع التلبية في العمرة إذا شاهد بيوت مكة، بخلاف المفرد فإنّه إنّما يقطعها إذا شاهد الكعبة إن كان قد خرج من مكة للإحرام، و إلّا فإذا دخل الحرم.
١٣. لا يتكرر طواف النساء في حج التمتّع فيطوف به في الحج دون العمرة، و أمّا قسيماه فيتكرر طواف النساء في كلّ من العمرة و الحجّ.
١٤. أنّ التمتّع يعدل إليه المفرد إذا لم يتعيّن الإفراد عليه، و لكن لا يُعدل عن التمتع إلى الإفراد اختياراً إلّا عند الاضطرار.
هذه هي الفروق البارزة بين حج التمتع و الإفراد ( [٢]) و لعلّ هناك فروقاً أُخرى
[١]. لاحظ الجزء الثالث من هذه الموسوعة ص ١٠٠ و ما بعدها.
[٢]. لاحظ الجواهر: ١٨/ ٧٥- ٧٩.