الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٣ - الفرع الأوّل إذا تذكّر في أيّام التشريق نسيان الرمي
١. صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكة؟ قال: «فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، و الرجل كذلك». ( [١])
و الظاهر أنّ قوله: «حتّى نفرت إلى مكة»، كناية عن وصولها إلى مكة لا إلى كونها في طريق مكة. و يدلّ عليه قوله ٧: «فلترجع» أي فلترجع من مكة لا من وسط الطريق. نعم تشمل الرواية ما لو تذكّر في الطريق من باب أولى.
و الرواية مطلقة من حيث انقضاء أيام التشريق أو بقائها، و ليس النفر دليلًا على انقضائها، لأنّ أغلبية النفر تتحقّق في اليوم الثاني لا في الثالث.
٢. صحيحته الأُخرى، قال: قلت: رجل نسي الجمار حتّى أتى مكة، قال: «يرجع فيرميها، يفصل بين كلّ رميتين بساعة»، قلت: فإن فاته ذلك و خرج، قال: «ليس عليه شيء». ( [٢])
و الرواية مطلقة من حيث بقاء أيام التشريق و مضيها.
نعم تزيد على الرواية الأُولى بالدلالة على الفصل بين كلّ رميتين بساعة.
٣. صحيحته الثالثة، قال: قلت: لأبي عبد اللّه ٧ رجل نسي رمي الجمار؟ قال: «يرجع فيرميها»، قلت: فإنّه نسيها حتّى أتى مكة، قال: «يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كلّ رميتين بساعة»، قلت: فإنّه نسي أو جهل حتّى فاته و خرج، قال: «ليس عليه أن يعيد». ( [٣])
و الصحيحة الثالثة كالثانية في الجهتين المذكورتين، و بذلك ظهر حكم
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.