الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - المسألة ٥ مواطن التحلّل ثلاثة
النراقي في المستند ( [١])، و صاحب الجواهر في موسوعته. ( [٢])
هذا و انّ الروايات على طائفتين:
الأُولى: ما يدلّ على توقّف حلّية الطيب على السعي أيضاً، و هي:
١. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب، فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء». ( [٣])
و عدم ذكر صلاة الطواف في الرواية لكونها من لوازمه، أضف إلى ذلك أنّ سكوت الإمام يكون حجّة إذا لم يدلّ على خلافه دليل، و سيوافيك ما يدلّ على توقّف الحلّية على الطواف و صلاته.
٢. ما رواه موسى بن القاسم، عن محمد، عن سيف، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل رمى و حلق، أ يأكل شيئاً فيه صفرة؟ قال: «لا، حتّى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة، ثمّ قد حلّ له كلّ شيء إلّا النساء». ( [٤]) و سيوافيك ما روي عنه أيضاً في ذيل القول الثاني.
٣. صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: [و الحديث مفصّل نقتصر على موضع الحاجة]: «ثمّ ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة
[١]. مستند الشيعة: ١٢/ ٣٩٦.
[٢]. جواهر الكلام: ١٩/ ٢٥٨.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢. محمد المذكور في السند إمّا محمد ابن أبي عمير فالسند صحيح، و إمّا محمّد بن خالد الطيالسي المتوفّى سنة ٢٥٩ ه- فالخبر حسن؛ و أمّا سيف فهو سيف بن عميرة النخعي الثقة. لاحظ التهذيب: ٥/ ٢٧٧، باب الحلق، الحديث ٢٢.