الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥١ - الفرع الثاني لو ترك الحلق في منى و خرج
هذا كلّه حول زمان الحلق و التقصير، و بذلك يعلم أنّ مكانهما هو أرض منى، و قد تقدّم في رواية سعيد الأعرج و أبي بصير من أنّ النبيّ ٦ أمر بقصر النساء شعورهن بعد الرمي في منى ثمّ ذهابهن إلى مكّة. ( [١])
كما مرّ في حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «كان رسول اللّه ٦ يوم النحر يحلق رأسه و يقلّم أظفاره». ( [٢])
الفرع الثاني: لو ترك الحلق في منى و خرج
الكلام في هذا الفرع و ما يليه بالنحو التالي:
لو ترك الحلق و خرج من منى هل يجب عليه الرجوع إلى منى و الحلق فيها؟
فلو وجب و لكن لم يتمكّن، أو قلنا بعدم وجوب الرجوع و جواز الحلق خارج منى كمكة هل يجب إرسال شعره إلى منى أو لا؟
و على فرض الإرسال هل يجب دفنه في منى أو يستحب؟
هذه الشقوق قد أتى بها المصنّف في الفرع الثاني و الثالث و الرابع، و إليك دراستها كما يلي.
المشهور أنّه لو ترك الحلق و خرج يجب عليه الرجوع إلى منى للحلق أو التقصير.
قال المحقّق: و يجب أن يحلق بمنى فلو رحل، رجع فحلق بها فإن لم يتمكّن حلق أو قصّر مكانه و بعث بشعره ليدفن بها، و لو لم يمكنه لم يكن عليه شيء. ( [٣])
[١]. لاحظ الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢ و ٧.
(٢). الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١٢.
[٣]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٦٤.