الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥ - الجهة الثانية عموم الحكم للصبيّ المميز
الروايات.
و أمّا الخصيان فقد مرّ ما يدلّ عليه من رواية الحسين بن علي بن يقطين. ( [١])
الجهة الثانية: عموم الحكم للصبيّ المميز
وجوب طواف النساء على الصبي المميز حكم وضعي لا تكليفي بمعنى حرمة النساء على المميز بعد بلوغه لو تركه في حجّه لكون الإحرام سبباً لحرمتهن و الأحكام الوضعية تعمّ المكلّف و غيره.
قال العلّامة: و هذا الطواف المسمّى بطواف النساء فرض واجب على الرجال و النساء و الخصيان من البالغين و غيرهم. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و أطبق الجمهور على أنّه ليس بواجب. ( [٢])
و قال الشهيد في «الدروس»: و ليس طواف النساء مخصوصاً بمن يغشى النساء إجماعاً، فيجب على: الخصي و المرأة و الهم و من لا إربة له في النساء- إلى أن قال:- و يلزم به الصبي المميز، و يطوف الولي بغير المميز، و لو تركاه وجب قضاؤه كما يجب على غيرهما، و يحرم عليهما النساء بعد البلوغ و يمنعان من الاستمتاع بالحلائل قبل البلوغ. ( [٣])
و يدلّ عليه، ما دلّ على أنّ حجّ الصبي المميز حجّ حقيقي، كالبالغ، و أنّ حجّه كحجّه في عموم الآثار، نظير:
١. صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الحج على
[١]. انظر: الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢]. منتهى المطلب: ١١/ ٣٦٤.
[٣]. الدروس: ١/ ٤٥٨.