الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - الثانية إدخال الحجّ على العمرة و بالعكس
تصحّ أيضاً، و إلّا لبطلت.
الثانية: إدخال الحجّ على العمرة و بالعكس
لو نوى الإحرام بالحج قبل التحلّل من العمرة فقد أدخل الحج على العمرة، و لو نوى الإحرام للعمرة قبل الفراغ من أعمال الحجّ فقد أدخل العمرة على الحجّ.
اعلم أنّ في المقام مسألتين:
إحداهما: صرف النية من العمرة إلى الحجّ و بالعكس فهذا جائز اضطراراً، كما إذا كان محرماً بعمرة يتمتّع بها فمنعه مانع من مرض أو حيض من إتمامها فيجوز نقلها إلى الإفراد. و قد مرّ في حجّ التمتّع أنّ الحائض إذا ضاق وقتها تعدل إلى حجّ الإفراد و إن أحرمت بالعمرة، و ربّما يعدل اختياراً كما لو كان محرماً بحج الإفراد و دخل مكة جاز له أن ينقل إحرامه إلى حجّ التمتع فيأتي بالعمرة ثمّ بالحجّ إذا لم يكن الإفراد متعيّناً عليه.
ثانيتهما: ما هو المطروح في المقام و هو التلبية للحج في أثناء العمرة أو التلبية للعمرة في أثناء الحجّ فهو ممنوع لكونه بدعة، نظير ما إذا كبّر للعصر في أثناء الظهر.
و قد ذكر العلّامة للنهي وجهين:
١. أنّه عبادة شرعية فيقف على إذن الشارع و لم يثبت.
٢. أنّه إذا أحرم بنوع لزم إتمامه فلا يجوز صرف إحرامه إلى غيره.
أقول: الوجه هو ما ذكره أوّلًا، و أمّا الثاني، أعني: صرف إحرامه إلى غيره فقد عرفت جوازه اضطراراً و اختياراً كما مرّ.