الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - الفرع الأوّل تجب رعاية الترتيب بين الرمي و الذبح
٢. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧: «إذا رميت الجمرة فاشتر هديك». ( [١]) و لعلّ الاشتراء كناية عن الاشتغال به.
٣. الصحاح المتضافرة الّتي رواها سعيد الأعرج و سعيد السمان و أبو بصير ( [٢]) الدالّة على جواز الإفاضة من المشعر قبل الفجر للمفطر كالنساء، فإذا وصلن إلى منى، يرمين أوّلًا، و من كان لها هدي تقيم و تذبح. و نقتصر بما رواه سعيد السمان: قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «إنّ رسول اللّه ٦ عجَّل النساء ليلًا من المزدلفة إلى منى، و أمر من كان منهنّ عليها هدي أن ترمي و لا تبرح حتّى تذبح، و من لم يكن عليها منهنّ هدي أن تمضي إلى مكّة حتّى تزور». ( [٣])
و الرواية حاكية عن الترتيب و سيوافيك الاستدلال بهذه الروايات أيضاً على تعيّن اليوم العاشر للذبح فانتظر.
٤. معتبر محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي جعفر الثاني ٧: جعلت فداك إنّ رجلًا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر، و حلق قبل أن يذبح؟ فقال: «إنّ رسول اللّه ٦ (لمّا كان يوم النحر) أتاه طوائف من المسلمين فقالوا: يا رسول اللّه ذبحنا من قبل أن نرمي، و حلقنا من قبل أن نذبح، فلم يبق شيء ممّا ينبغي أن يقدّموه إلّا أخّروه، و لا شيء ممّا ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه، فقال رسول اللّه ٦: لا حرج، لا حرج».
يقول ( [٤]) السيد الحكيم: الإنصاف أنّ ظاهر السؤال في الصحيح كون التقديم
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢، ٥ و ٧.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٥.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٦.