الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٣ - ١ تحلّل المحصور في العمرة المفردة عن النساء
٣. تحلّل المحصور في الحجّ.
و قد أشار إلى تحلّل المحصور في الحجّ في المسألة (١١) و لم يذكر من تحلّل الأوّليين شيئاً، فلذلك لزم عقد البحث في الموردين:
١. تحلّل المحصور في العمرة المفردة عن النساء
إذا اعتمر عمرة مفردة فبما أنّها تشتمل على طواف النساء لا تحلّ له النساء إلّا بعمرة مفردة، و يدلّ عليه أمران:
١. الضابطة المستفادة من قوله ٧: «و المصدود تحلّ له النساء، و المحصور لا تحلّ له النساء» ( [١])، و هو صريح في أنّ بعث الهدي يُحل النساء للمصدود لا للمحصور، و هذه الضابطة هي المرجع في عامّة الموارد، العمرة المفردة، و العمرة المتمتّع بها، و الحج فلا يُعدل عنها إلّا بدليل.
٢. ما ورد في عمرة الحسين ٧، فقلت: أ رأيت حين برأ من وجعه أحلّ له النساء؟ فقال: «لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة»، قلت: فما بال النبي ٦ حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء و لم يطف بالبيت؟ فقال: «ليس هذا مثل هذا، النبي ٦ كان مصدوداً و الحسين ٧ محصوراً». ( [٢])
نعم ربّما يظهر من موثّقة زرارة كفاية هدي البعث و وصوله إلى المحلّ في حل النساء؛ فقد روى عن أبي جعفر ٧ قال: «المصدود يذبح حيث صُدّ و يرجع صاحبه فيأتي النساء، و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه». ( [٣])
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.