الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٥ - ٢ تحلّل المحصور في عمرة التمتّع عن النساء
و هو خيرة الشهيد قال: و لو أُحصر في عمرة التمتع فالظاهر حلّ النساء، إذ لا طواف لأجل النساء فيها. ( [١])
و مال إليه الشهيد الثاني فقال: فلو كان (الحصر) في عمرة التمتع فالذي ينبغي أن يقال: الإحلال من النساء أيضاً، إذ ليس فيها طواف النساء. ( [٢])
و اختاره من المتأخّرين المحقّق الخوئي في المعتمد في المتن و الشرح. ( [٣])
و يدلّ على القول المشهور الضابطة المستفادة من صحيحة معاوية بن عمار و فيها: «المصدود تحلّ له النساء، و المحصور لا تحلّ له النساء». ( [٤])
وجه الاستدلال واضح، و هو أنّ المصدود تحلّ له النساء بعد الذبح؛ فيكون المراد عدم حليّة النساء للمحصور بعد ذبحه في محلّه، أعني: مكة. فإذا لم تحلّ فما هو المُحل؟! فليس إلّا العمرة المفردة، إذ ليس هناك قول آخر.
هذا هو دليل القول الأوّل بوضوح.
نعم تعارضه صحيحة البزنطي قال: سألت أبا الحسن ٧ عن مُحرم انكسرت ساقه أيّ شيء يكون حاله؟ و أيّ شيء عليه؟
قال: «هو حلال من كلّ شيء»، قلت: من النساء و الثياب و الطيب؟
فقال: «نعم من جميع ما يَحرمُ على المحرم».
و قال: «أما بلغك قول أبي عبد اللّه ٧: حلّني حيث حبستني لقدرك الّذي قدرت عليّ».
[١]. الدروس: ١/ ٤٧٩.
[٢]. المسالك: ٢/ ٤٠١.
[٣]. المعتمد: ٥/ ٤٣٨.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.