الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧ - ١ الخصيّ
الجمع بينه و بين المجبوب.
روي في «تحف العقول» عن كتاب الإمام الرضا ٧ إلى المأمون: «و لا يجوز في المنْسَك الخَصيّ، لأنّه ناقص و يجوز الموجوء». ( [١]) و هو مرضوض عروق الخصيتين.
و في رواية الأعمش، عن الإمام الصادق ٧: «و لا يجزي في النسك الخصي، لأنّه ناقص و يجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره» ( [٢])، و يحمل الأُولى على الثانية فلا يجزي الموجوء إلّا إذا لم يجد غيره.
و أمّا ما دلّ على كفاية الخصيّ في حديث أبي بصير ( [٣]) أو الحلبي ( [٤]) فمحمول على الأضحية، و لا ملازمة بين البابين كما مرّ.
و بما أنّ الكلام في الهديّ، تركنا الاستدلال بما ورد حول الأضحية، لعدم ثبوت وحدتهما في الحكم. على أنّ الحكم كأنّه إجماعيّ.
ثمّ اعلم أنّ الخصي و إن فسّرناه بمن سلّت خصيتاه، و لكن الظاهر من العلّامة أنّ الخصيّ غير هذا حيث بعد ما ذكر الخصي دون أن يفسّره قال: و أمّا مسلول البيضتين فالأقوى أنّه كالخصي، ( [٥]) و لعلّه عنده هو مرضوض الخصيتين و مقطوع عروقهما، و على كلّ تقدير فسلّهما يعدّ نقصاً عضوياً فلا يجزي في الهدي.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٣٦. و لاحظ ج ١٠، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٧ و بين النقلين اختلاف.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أقسام الحجّ، الحديث ٢٩.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٥]. التذكرة: ٨/ ٢٦٤.