الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٨ - المسألة ١٢ لو نسي و ترك الطواف الواجب من عمرة أو حجّ أو طواف النساء و رجع و جامع النساء يجب عليه الهدي
فصل «القول في الطواف» المسألة ٢، و أمّا طواف النساء فقد مرّ آنفاً في المسألة ١١.
نعم لو كان المنسي طواف الفريضة الأحوط أن لا يقتصر بإعادة الطواف، بل يعيد السعي بعده.
و على هذا يكون البحث مركّزاً على الفدية فنقول:
موضوع المسألة عبارة عن نسيان الطواف الواجب و استمرار النسيان إلى الرجوع إلى الأهل و عدم تبدّله بالذكر حتى واقع أهله ثمّ تذكّر. و في المسألة قولان:
الأول: وجوب الكفّارة إذا واقع في حالة النسيان، و عليه الشيخ في النهاية و المبسوط.
قال الشيخ في «النهاية»: و من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله و واقع أهله يجب عليه بدنة، و الرجوع إلى مكة و قضاء طواف الزيارة. ( [١])
و الموضوع في كلام الشيخ هو طواف الزيارة لا الأعم منه و طواف النساء.
و بمثل هذه العبارة عبّر في «المبسوط» و قال: و من نسي طواف الزيارة حتى يرجع إلى أهله و واقع أهله كان عليه بدنة، و الرجوع إلى مكة و قضاء طواف الزيارة. ( [٢])
الثاني: عدم وجوب الكفّارة إذا واقع في حال النسيان و عليه ابن إدريس في السرائر و المحقق في الشرائع.
قال ابن إدريس: و من نسي طواف الزيارة الذي هو طواف الحجّ، لأنّ
[١]. النهاية: ٢٤٠.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٥٩.