الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨ - الثاني ما نسب إلى ابن بابويه
عقيب الحلق أو التقصير من كلّ شيء إلّا الطيب و النساء و الصيد مذهب أكثر الأصحاب، و استثنى الشيخ في «التهذيب» الطيب و النساء خاصة. ( [١])
الثاني: ما نسب إلى ابن بابويه
إنّ ما نسب إلى علي بن بابويه و ابنه بالتحلّل بالرمي، فهو قول شاذ مخالف للقول المشهور و الروايات المتضافرة، و ليس له مأخذ إلّا الموارد التالية:
١. خبر الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي : المروي في «قرب الإسناد»: «إذا رميت جمرة العقبة، فقد حلّ لك كلّ شيء حرم عليك إلّا النساء». ( [٢])
و الحسين بن علوان زيدي لا يحتجّ بروايته في مقابل الروايات المتضافرة، و لذلك حمله صاحب الوسائل على من حلق و طاف، و قال: أقول: هذا محمول على من حلق و طاف لما مرّ.
٢. ما رواه يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن موسى ٧: جعلت فداك، رجل أكل فالوذج فيه زعفران بعد ما رمى الجمرة و لم يحلق، قال ٧: «لا بأس». ( [٣])
يلاحظ عليه: أنّ الرواية بصدد نفي الكفّارة، لا لبيان جواز الأكل.
٣. في «الفقه الرضوي»: و اعلم أنّك إذا رميت جمرة العقبة حلّ لك كلّ شيء إلّا الطيب و النساء، و إذا طفت طواف الحجّ حلّ لك كلّ شيء إلّا النساء،
[١]. مدارك الأحكام: ٨/ ١٠٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١١.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١٢.