الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٢ - المسألة ٢ يجب المبيت ليلة الثالثة عشرة إلى نصفها على طوائف
واحدة، و هي هذه الرواية. و الضعف يُجبر بعمل الأصحاب و فتواهم، و قد مرت كلمات الأصحاب في الطائفة الأُولى.
٢. ما رواه ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: لمن اتقى الرّفث و الفسوق و الجدال، و ما حرّم اللّه عليه في إحرامه. ( [١])
و الرواية أيضاً ضعيفة بسلام بن المستنير، و هو كوفي جعفي يُعدّ من أصحاب السجاد و الباقر و الصادق :، روى عنه أبو جعفر الأحول كما في السند، و وقع في ١١ مورداً أكثرها في «الكافي»، و ضعف الرواية مجبور بعمل الأصحاب في مورد الرفث، لا غيره.
و بذلك يعلم أنّ ما ورد في «الوسائل» من نقل الرواية عن محمد بن المستنير سهو، و قد ذكر محقّق «الوسائل» أنّ نسخة الفقيه هو «سلام» و يؤيد ذلك أنّ الرواية الأُولى الّتي رواها محمد بن المستنير رواها عنه ابن محبوب بلا واسطة، و أمّا المقام فقد رواه بواسطة أبي جعفر الأحول.
هذا و في المسألة قولان آخران:
١. إنّما ينفر في النفر الأوّل إذا اجتنب خصوص ما يوجب الكفّارة و هو خيرة ابن إدريس، قال: إنّ من عليه كفّارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأوّل بغير خلاف. ( [٢])
قال في «المدارك»: و ربّما كان مستنده رواية سلام بن المستنير، و هي ضعيفة بجهالة الراوي. ( [٣]) و لكن مضمونها أعمّ من إتيان الكبائر حيث ورد فيها: «ما
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٧.
[٢]. السرائر: ١/ ٦٠٥.
[٣]. المدارك: ٨/ ٢٤٨.