الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٤ - دليل القول الثالث
دليل القول الثاني:
و استدلّ على جواز التأخير إلى الغد لا أزيد بصحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: «يوم النحر أو من الغد و لا يؤخّر، و المفرد و القارن ليسا بسواء موسّع عليهما». ( [١]) فلو كان يوم النحر متعيّناً، لما سوى بينه و بين الغد، فتكون الرواية قرينة على أنّ تعيّن يوم النحر استحبابي لا وجوبي.
دليل القول الثالث:
و استدلّ على جواز التأخير إلى ذهاب أيّام التشريق بروايات:
١. صحيح عبيد اللّه الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتّى أصبح؟ قال: «لا بأس، أنا ربّما أخّرته حتّى تذهب أيام التشريق، و لكن لا تقرب النساء و الطيب». ( [٢])
٢. صحيح هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس إن أخّرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق، إلّا أنّك لا تقرب النساء و الطيب». ( [٣])
و دلالة الروايتين على جواز التأخير إلى اليوم الثالث عشر واضحة، إنّما الكلام في دلالتهما على جواز تأخير العمل عنه كما هو المدّعى في القول الرابع، و سيوافيك الاستدلال بهما على هذا القول أيضاً.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ٨. أي ليسا بسواء مع المتمتع، و يشهد له قوله بعده: «موسع عليهما».
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ٣.