الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - الفرع الثاني جواز الصوم قبل اليوم السابع و عدمه
٥. لو صام الثامن و التاسع يؤخّر الثالث إلى بعد رجوعه من منى.
٦. اليوم الّذي يختاره للثالث يكون بعد أيّام التشريق.
و إليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر.
الفرع الأوّل: يجب أن يصوم ثلاثة أيام في ذي الحجّة
، فقد جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى: (ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ) و المتبادر منه أشهر الحج، و لكن النص خصّه بذي الحجّة؛ ففي رواية رفاعة بن موسى، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث، قلت: يصوم و هو مسافر؟ قال: «نعم أ ليس هو يوم عرفة مسافراً، إنّا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عزّ و جلّ: (فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ)، يقول في ذي الحجة». ( [١]) مضافاً إلى الروايات الّتي ستوافيك في الفروع اللاحقة فإنّها تؤكّد ضمناً على أنّ زمان الصوم هو شهر ذي الحجّة الحرام.
الفرع الثاني: جواز الصوم قبل اليوم السابع و عدمه
اختلفت كلمة الفقهاء في وقت الصوم من وجهين:
الأوّل: اشتراط الصوم بالإهلال بالحج. أو كفاية التلبّس بعمرة التمتّع- كما هو المشهور- و سيوافيك تفصيله في الفرع الرابع فانتظر.
الثاني: جواز الصوم في العشر الأُول من ذي الحجة قبل السابع، أو تعيّن السابع و الثامن و التاسع بصيام الثلاثة، و قد عنون المصنّف حكم تقديمها على اليوم السابع في المقام كما عنون جواز تأخيره إلى آخر ذي الحجة في المسألة ٢٠ فلاحظ. و قد جمع المحقّق كلتا المسألتين في مكان واحد. ( [٢]) و نحن نقرر المسألة تبعاً للمصنّف.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٦١.