الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٨ - المسألة ٢٤ من قصد الإقامة في مكّة هذه الأيّام مع وسائل النقل الحديثة
[المسألة ٢٤. من قصد الإقامة في مكّة هذه الأيّام مع وسائل النقل الحديثة]
المسألة ٢٤. من قصد الإقامة في مكّة هذه الأيّام مع وسائل النقل الحديثة فالظاهر جواز صيام السبعة بعد مضي مقدار الوصول معها إلى وطنه و إن كان الأحوط خلافه، لكن لا يترك الاحتياط بعدم الجمع بين الثلاثة و السبعة.* (١)
قال: «صمها ببغداد»، قلت: أُفرّقها؟ قال: «نعم». ( [١]) و قد تقدّم الاستدلال به على عدم وجوب التتابع، و قلنا: إنّه ضعيف لا يحتجّ به، و وصفه بالموثّقة غفلة عمّا في سنده، فلاحظ.
و ليعلم أنّه إذا صام في السفر بعد الرجوع إلى الأهل يشترط فيه كلّ ما يشترط في صحّة الصوم في السفر من وجوب قصد الإقامة، خرج عنه صوم الثلاثة في مكة و في الطريق إلى الأهل.
(١)* في المسألة فرعان: ١. كفاية مضيّ قدر الوصول إلى الأهل بالوسائل الحديثة.
٢. إذا أقام في مكّة، فالأحوط عدم الجمع بين الثلاثة و السبعة.
الفرع الأوّل: إذا قصد الإقامة في مكّة أو جاور بها، فقد مضى أنّه يترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهراً ثمّ صام بعده. ( [٢]) و عند ذلك يطرح السؤال التالي: و هو انّه لو كان أهله بالمدينة، فالسفر بالوسائل السابقة كان يستغرق آنذاك ثمانية أيّام، و أمّا الآن فلا يستغرق إلّا بضع ساعات، فهل يكفي مضي تلك المدة، في صيام السبعة بمكة أو لا؟ وجهان:
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٥٥ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٠، الباب ٥٠ من أبواب الذبح، الحديث ٢.