الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - المسألة ١٤ لو لم يقدر على الهدي بأن لا يكون هو و لا قيمته عنده يجب بدله
[المسألة ١٤. لو لم يقدر على الهدي بأن لا يكون هو و لا قيمته عنده يجب بدله]
المسألة ١٤. لو لم يقدر على الهدي بأن لا يكون هو و لا قيمته عنده يجب بدله: صوم ثلاثة أيام في الحجّ و سبعة أيّام بعد الرجوع منه.* (١)
(١)* إنّ للناسك بالنسبة إلى الهدي حالات ثلاث: ١. إذا وجد الثمن و الهدي فلا شبهة في وجوب ذبحه.
٢. إذا وجد الثمن و لم يجد الهدي، و هذه المسألة لم يتعرض لها المصنّف، و المشهور أنّه يُخلف الثمن عند مَن يشتريه طول ذي الحجّة، و هناك قول آخر: إنّ وظيفته هي الانتقال إلى الصوم، و قد بسط صاحب الجواهر الكلام في هذه المسألة. ( [١])
٣. ما إذا كان الهدي موجوداً و الثمن غير موجود فتنتقل وظيفته إلى الصوم فيصوم ثلاثة في الحجّ و سبعة إذا رجع، و هذا هو ما ورد في الذكر الحكيم و اتّفقت عليه كلمة الفقهاء، قال سبحانه: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ). ( [٢])
و مع ذلك نرى أنّ المصنّف تبعاً للمحقّق استعمل ضمير التثنية، فقال المحقّق: و إذا فقدهما (الثمن و الهدي) صام عشرة أيام ثلاثة في الحجّ متتابعات يوماً قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة ....
و قال المصنّف: «لو لم يقدر على الهدي بأن لا يكون هو و لا قيمته عنده». مع أنّ فقد الثمن وحده كاف في الانتقال، سواء كان الهدي موجوداً أو لا،
[١]. الجواهر: ١٩/ ١٦٤.
[٢]. البقرة: ١٩٦.