الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - القول الثالث ما يظهر من المصنّف في المتن و هو أنّ الميزان بقاء وقت الرمي و عدمه
اللّه ٧ قال: قلت: رجل نسي الجمار حتّى أتى مكّة؟ قال: «يرجع فيرميها، يفصل بين كلّ رميتين بساعة». قلت: فاته ذلك و خرج؟ قال: «ليس عليه شيء». ( [١])
٣. ما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل نسي رمي الجمار؟ قال: «يرجع فيرميها» قلت: فإنّه نسيها حتّى أتى مكة، قال: «يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كلّ رميتين بساعة» قلت: فإنّه نسي أو جهل حتّى فاته و خرج، قال: «ليس عليه أن يعيد». ( [٢])
فإنّ مقتضى إطلاق هذه الرواية (بصورها الثلاث) هو لزوم الرجوع و الرمي متى تذكّر، و لو كان بعد أيّام التشريق بشرط أن يكون في مكة، و لكن مقتضى الرواية التالية أنّ الناسي إنّما يرجع إذا كان وقت الرمي باقياً، لا ما إذا انقضى حتّى و لو كان متواجداً في مكّة. و إليك الرواية.
٤. ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيّام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليّه، فإن لم يكن له وليّ استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق». ( [٣])
يقع الكلام في موضعين:
١. تحديد وقت القضاء.
٢. وجوب القضاء في العام القابل.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٣]. نفس المصدر، الحديث ٤.