الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٨ - استحباب إشعار ما يسوقه القارن أو تقليده
قبل انقضاء أيام التشريق أو بعده. ( [١]) و الأولى الاستدلال على جواز التقديم بما يلي:
١. صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن المفرد هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: «نعم ما شاء و يجدّد التلبية بعد الركعتين» ( [٢])
حيث إنّ الراوي قد أخذ تقديم الطواف الواجب أمراً مسلماً فسأل عن الطواف المندوب بعده. كما مرّ.
٢. خبر موسى بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المتمتّع يقدم مكة ليلة عرفة؟ قال: «لا متعة له يجعلها حجّة مفردة و يطوف بالبيت، و يسعى بين الصفا و المروة، و يخرج إلى منى و لا هدي عليه و إنّما الهدي على المتمتّع». ( [٣]) و المتبادر منه هو تقديم طواف الحجّ و سعيه على الخروج إلى منى.
٣. ما ورد في حجّة الوداع حيث إنّ الناس حجّوا حج إفراد، و حجّ النبيّ ٦، حجّ قران، و قد طاف الناس وسعوا، مقدّمين أعمال الحجّ على الوقوفين، و عند ذلك نزل الوحي و أمر الناس بأن يجعلوه عمرة تمتّع. و هذا يكشف عن أنّ تقديم الطواف الواجب على الوقوفين كان أمراً مسلّماً بينهم و ما نهاهم عنه النبي ٦، و إنّما أمرهم بجعل ما أتوا عمرة.
روى الصدوق ;: نزلت المتعة على النبي ٦ عند المروة بعد فراغه من السعي، فقال: أيّها النّاس هذا جبرئيل- و أشار بيده إلى خلفه- يأمرني أن آمر مَن
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١، ٢. نعم هذا الاحتمال في الثالث و الرابع ضعيف فلاحظ ٣، ٤.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٠.