الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥١ - الفصل السابع و العشرون في حجّ القران
٣. خبر (منصور بن حازم) الآخر عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا يكون القارن [قارناً] إلّا بسياق الهدي، و عليه طوافان بالبيت وسعي بين الصفا و المروة كما يفعل المفرد، فليس بأفضل من المفرد إلّا بسياق الهدي». ( [١]) قد ورد في التهذيب زيادة: ... قارناً.
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في الباب الأوّل و الثاني من أبواب أقسام الحجّ، فلاحظ.
فعلى ما ذكرنا إنّ القارن يهلّ بالحجّ لا بالعمرة و يسوق الهدي فيذهب إلى عرفات فالمشعر فمنى، إلى أن يتمّ الحجّ ثمّ يهل بالعمرة من أدنى الحل و يأتي بأعمال العمرة.
و على ما ذكره الآخرون أنّ القارن يهلّ بالعمرة و الحجّ معاً فيأتي بالعمرة فالحجّ دون أن يتحلّل بينهما.
قال العلّامة: قد بيّنا أنّ القارن هو الّذي يسوق عند إحرامه بالحجّ هدياً عند علمائنا أجمع، إلّا ابن أبي عقيل فإنّه جعله عبارة عمّن قرن بين الحجّ و العمرة في إحرام واحد، و هو مذهب العامة بأسرهم. ( [٢])
و قال أيضاً- في مكان آخر-: العمرة إن تقدّمت على الحجّ كانت تمتّعاً، و إن تأخّرت فإن انضم إليه سياق هدي فهو قران، و إلّا فإفراد. ( [٣])
و احتجّ للقول الثاني بروايات:
الأُولى: ما رواه الفضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن اختلاف
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٠.
[٢]. التذكرة: ٧/ ١٧٨.
[٣]. التذكرة: ٧/ ١٦٧.