الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٩ - المسألة السابعة وجوب طواف النساء في العمرة المفردة
و قال في «الجواهر» بعد كلام المحقّق: بلا خلاف معتدّ به أجده فيه، بل عن المنتهى و التذكرة الإجماع عليه، و هو الحجّة بعد المعتبرة المستفيضة. ( [١])
و يدلّ عليه ما يلي:
١. روى الكليني عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: كتب أبو القاسم مَخْلَّد بن موسى الرازي إلى الرجل (علي بن محمد ٨) يسأله عن العمرة المبتولة: هل على صاحبها طواف النساء، و العمرة الّتي يتمتع بها إلى الحجّ؟ فكتب: «أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، و أمّا الّتي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء». ( [٢])
و قد أوضحنا حال السند في محلّه. ( [٣])
٢. صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة، قال: يجزئه إذا طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و حلق، أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت، و من شاء أن يقصّر قصّر». ( [٤])
فلو قلنا بأنّ قوله: «أن يطوف طوافاً واحداً» غير الطواف السابق، فيكون من أدلة هذا القول. و أمّا لو قلنا بأنّه إشارة إلى الطواف السابق فيكون من أدلّة القول الآخر.
٣. خبر إسماعيل بن رباح قال: سألت أبا الحسن ٧ عن مفرِد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: «نعم». ( [٥])
[١]. الجواهر: ١٩/ ٤٠٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣]. الحج في الشريعة الإسلامية الغرّاء: ٢/ ٣٥٣. و لمخلَد روايات في الكافي و التهذيبين.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العمرة، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٨.