الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - المسألة ٢١ يجوز صوم الثلاثة في السفر
الطريق. ( [١])
و في صحيحة ابن مسكان: قلت له: أ فيها أيّام التشريق؟ قال: «لا، و لكن يقيم بمكة حتّى يصومها». ( [٢])
و في صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد هدياً؟ قال: «فليصم ثلاثة أيّام ليس فيها أيّام التشريق، و لكن يقيم بمكة حتّى يصومها، و سبعة إذا رجع إلى أهله». ( [٣]) هو وجوب الإتيان بمكة، و لا قرينة لرفع اليد عن ظهورها. ( [٤])
أقول: استظهار الوجوب من الأُولى محل تأمّل، حيث علّق الصيام بمكة على إرادة المقام بمكة و اختياره لا على وجوب المقام، لكن في الصحيحين الأخيرين كفاية، إلّا أن يقال بظهورهما في الإرشاد و انّه مختار بين البقاء و السفر. و مع ذلك الأحوط المقام بها. نعم لا يجب قصد الإقامة لجواز صوم الثلاثة في السفر، و لعلّ عبارة المصنّف ظاهرة في وجوب المقام حيث قال: بل مع عدم المهلة للبقاء، و هو الظاهر منه في المسألة ٢٥، فلاحظ.
الفرع الثاني: إذا لم يتمكّن من صيام الثلاثة في مكة يجوز له الصيام في الطريق، وفاقاً للمشهور، قال الشيخ في «النهاية»: مَن لم يصم هذه الثلاثة أيّام و خرج عقيب أيام التشريق فليصمها في الطريق. ( [٥]) و نسبه في «المعتمد» إلى
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٧ من أبواب الذبح، الحديث ٤. في «النهاية»: الصَّدَر- بالتحريك- رجوع المسافر من مقصده. و في «القاموس»: الصدر- محركة-: اليوم الرابع من أيّام النحر.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٤]. المعتمد: ٥/ ٢٩٢.
[٥]. النهاية: ٢٥٦.