الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٢ - المسألة ٥ لو كان له طريق إلى مكة غير ما صُدّ عنه و كانت له مئونة الذهاب منها بقي على الإحرام
التمتّع جزء للحجّ.
و على كلّ تقدير فهذا الفرع واقع في موقعه.
ثمّ إنّ المصنّف تطرق إلى بيان فرعين يتشعّبان من الفرع الأوّل و هما:
الفرع الثاني: أنّه إذا ذهب من غير الطريق الّذي صُدّ عنه على نحو فات عنه الحج [العمرة] فبما ذا يتحلّل؟ فهل يتحلّل كالمصدود بذبح الهدي أو يتحلّل بالعمرة المفردة. و قد اختار المصنّف القول الثاني و هو الحقّ، لأنّ التحلّل بالهدي من وظائف المصدود حيث ورد عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: «المصدود يذبح حيث صُدّ، و يرجع صاحبه فيأتي النساء» ( [١])، بل هو داخل في ضابطة أُخرى و هي: من فات عنه الحجّ يتحلّل بعمرة مفردة.
و من هنا يُعلم لزوم تقدير جملة في المتن حتّى يرتبط الفرع الثاني بالفرع الأوّل بأن يقال- بعد لفظة الحج-: (فإن ذهب من طريق آخر).
الفرع الثالث: من خاف من الفوت إذا ذهب من غير الطريق الّذي صُدّ عنه لا يتحلّل بعمل المصدود، بل يستمر في حالة الإحرام حتّى يفوت منه الحجّ و يتحلّل بعمرة مفردة.
فبذلك ظهر أنّ الفروع الثلاثة منسجمة غير خارجة عن المقصود، و إن كانت العبارة لا تخلو من غموض.
إلى هنا تمّ الكلام في الصدّ عن العمرة المفردة، و إليك الكلام في الصدّ عن الحجّ، و هذا ما أفاض المصنف فيه الكلام في المسألة التالية.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.