موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٩ - بيان النهدي والمغيرة البجلي
وفي خبر الكشيّ أنّ الصادق عليه السلام قال : لعن اللََّه يهودية كان يختلف إليها يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، وكان يكذب على أبي ، فسلبه اللََّه الإيمان [١] .
ومن خبر آخر عن الباقر عليه السلام يعلم أ نّه كان قد اُوتي علماً : قال سلمان الكناني : قال لي الباقر عليه السلام : إنّ مَثَل المغيرة مَثَل بلعم ! قلت : ومَن بلعم ؟ قال :
الذي قال اللََّه عزّ وجل فيه : «اَلَّذِي آتَيْنََاهُ آيََاتِنََا فَانْسَلَخَ مِنْهََا فَأَتْبَعَهُ اَلشَّيْطََانُ فَكََانَ مِنَ اَلْغََاوِينَ » [٢] .
وكان أصحابه متستّرين بأصحاب الباقر عليه السلام ، فكان المغيرة يأمرهم فيأخذون من أصحاب الباقر عليه السلام كتبهم فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الغلوّ والكفر والزندقة ( والتناسخ ) ويسندها إلى الباقر عليه السلام ! ثمّ يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثّوها في « الشيعة » فقال فيه الصادق عليه السلام : « كلّ ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذلك ممّا دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم » [٣] .
وجاء التلميح إلى نماذج من غلوّه فيهم في قوله عليه السلام : لعن اللََّه المغيرة بن سعيد إنّه كان يكذب على أبي ! لعن اللََّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، لعن اللََّه من أزالنا عن العبودية للََّهالذي خلقنا وبيده نواصينا وإليه مآبنا ومعادنا [٤] .
وعنه عليه السلام قال : إنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللََّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ! إنّا إذا حدّثنا قلنا : قال اللََّه عزّ وجل وقال
[١] اختيار معرفة الرجال : ٢٢٥ ، الحديث ٤٠٣ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٢٢٧ ، الحديث ٤٠٦ ، والآية من الأعراف : ١٧٥ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٢٢٥ ، الحديث ٤٠٢ .
[٤] اختيار معرفة الرجال : ٢٢٣ ، الحديث ٤٠٠ .