موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٨ - بيان النهدي والمغيرة البجلي
وبلغ خبره إلى خالد القسري فطلبه وأصحابه فظفر به وخمسة عشر رجلاً من أصحابه ، فأخذهم إلى مسجد الكوفة وشدّهم فيه بأطنان القصب وصبّ عليهم النفط وألهب فيهم النار ! وأفلت رجل منهم فخرج يشتد ، ثمّ التفت فرأى أصحابه تأخذهم النار فكرّ بنفسه راجعاً حتّى ألقى بنفسه فيهم فاحترق معهم [١] .
وروى الطبري خبراً عن مولى عمرو بن حريث المخزومي : سعيد بن مرداد بند : أنّ خالد القسري أمر بسريره فاُخرج إلى المسجد الجامع بالكوفة ، وأمر بأطنان قصب ونفط فأُحضرا ، ثمّ أُتي ببيان ( التبّان التميمي النهدي ) والمغيرة بن سعيد ( مولى خالد البجلي ) في ستّة رهط أو سبعة ، فأمر المغيرة أن يحتضن طناً من القصب فتأنّى فضربوا رأسه بالسياط فاحتضن الطنّ فشدّ به ، ثمّ صبّ عليه وعلى القصب نفط ثمّ اُلهب فيه النار فاحترق ! ثمّ أمر رهطه كذلك فاحترقوا ، ثمّ أمر بياناً آخرهم فبادر إلى ذلك فأحرقه . وزعم أنّ مالك بن أعيَن الجهني منهم ولكنّه صدقه عن نفسه فأطلقه .
وروى عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( قاضي الكوفة قبل ذلك ) :
أنّ رجلاً من أهل البصرة كان قد قدم علينا يطلب العلم ، فانطلقت معه يوماً إلى المغيرة بن سعيد ( البجلي ) وكنت قد أمرت جاريتي أن تشتري لنا سمكاً بدرهمين ، فأخبرني بذلك المغيرة ! فنهضنا عنه . وكان قد نظر في السحر [٢] .
[١] فرق الشيعة : ٢٨ ، وفي المقالات والفرق : ٣٣ وكأنّ الأشعري شعر بتهافت ما جاء هنا في فرق الشيعة من حرقهم مع ما جاء فيه قبل من قتل بيان وصلبه ؛ فحذفه هناك ، اللهمّ إلّاأن نقول بحرق أصحابه وقتله وصلبه هو فقط ، بعيداً .
[٢] تاريخ الطبري ٧ : ١٢٨ و ١٢٩ .