موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٦ - بيان النهدي والمغيرة البجلي
ثمّ خرج عليه وزير السختياني بالحيرة حتّى غلب على بيت مالها ، وجعل لا يمرّ بأحد إلّاقتله ولا بقرية إلّاأحرقها ! فأخرج خالد إليه قائداً ومعه شرطة الكوفة فقاتلوهم حتّى أسروا الوزير وهزم جمعه ، واستبقاه خالد فكتب إليه هشام بإحراقه ومن مَعه ، فأخرجهم إلى المسجد وشدّهم في أطنان القصب وصبّ عليهم النفط ، ثمّ أخرجهم إلى الرحبة ورماهم بالنار فاضطربوا حتّى احترقوا وماتوا [١] . وفي السنة ذاتها : ( ١١٩ هـ ) وبالطريقة نفسها ترخّص فأحرق بياناً ومولاه المغيرة وهما :
بيان النهدي والمغيرة البجلي :
لمّا توفّي محمّد بن الحنفية سنة ( ٨١ هـ ) وقد اُدّعيت له المهدوية ، قال ابن كرب من أصحابه بغيبته ورجعته ، وممّن تبعه رجل من البربر في المدينة يدعى حمزة بن عُمارة البربري ، ثمّ فارقه وقال باُلوهية ابن الحنفية ! وأ نّه هو رسوله أو الإمام وأ نّه ستنزل عليه أسباب من السماء يملك بهنّ الأرض ! وتبعه على ذلك ناس من المدينة والكوفة !
وقال لهم حمزة : من عرف الإمام فليصنع ما شاء فلا إثم عليه ! وأحلّ لهم جميع المحارم ! وهو نكح ابنته [٢] ! وكان ذلك على عهد الباقر عليه السلام فكان يدّعي لأصحابه : أنّ أبا جعفر يأتيه في كلّ ليلة ! وكان يصدّقه بعضهم أ نّه أراه إيّاه ! فنقل ذلك بريد بن معاوية العجلي إلى الباقر عليه السلام فقال : كذب ، عليه لعنة اللََّه ! وما يقدر الشيطان أن يتمثّل في صورة نبيّ ولا وصيّ نبي [٣] . فكذّبه وبرئ منه فبرئت الشيعة
[١] تاريخ الطبري ٧ : ١٣٠ - ١٣٤ .
[٢] فرق الشيعة : ٢٧ و ٢٨ ، والمقالات والفرق : ٣٢ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٣٠٤ ، الحديث ٥٤٨ ، و : ٣٠٠ ، الحديث ٥٣٧ في تكذيبه عن الصادق عليه السلام كذلك .