موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٤ - خوارج العراق على خالد
فعند ذلك غضب زيد وقال : ليس الإمام منّا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبط عن الجهاد ! ولكنّ الإمام منّا من جاهد في اللََّه حقّ جهاده ومنع حوزته ودفع عن رعيّته وذبّ عن حريمه ... [١] هذا ، ولا شاهد له من التاريخ والحديث ، بل الشواهد كلّها عليه وليست له ولا واحد ، كما رأيت وترى .
خوارج العراق على خالد :
خالد بن عبد اللََّه القسري البجلي اليمني الشامي النصراني المسلم [٢] كانت له يد على الوليد بن عبد الملك قبل ملكه وقد مرّ خبره ، فلمّا ملك الوليد ملّك خالداً على مكّة سنة ( ٨٩ هـ ) فلم يزل والياً عليها حتّى مات الوليد سنة ( ٩٦ هـ ) [٣] وولي سليمان فأقرّ خالداً ثمّ عزله [٤] ثمّ ولي هشام فولّى خالداً العراقين سنة ( ١٠٦ هـ ) [٥] .
وفي سنة ( ١١٩ هـ ) آخر سنة من إمارة القسري أمدّه هشام برجل من بني القَين معه ستمئة من فرسان الشام مدداً لعسكر الكوفة في ثغر الهند ، وقدموا الحيرة ، إذ خرج من الموصل على خالد بهلول بن بشر الملقّب بكُثارة ، وكان مشهوراً بالبأس عند هشام بن عبد الملك .
وكان قد حجّ بهلول في ذلك العام ، وفي طريقه في قرية صُريفين من قرى السواد اشترى غلامه خلاًّ فاُعطي خمراً فاستقال فما أقالوه فشكاه إلى عامل خالد
[١] أُصول الكافي ١ : ٣٥٦ ، الباب ٨١ ، الحديث ١٦ .
[٢] الأعلام للزركلي ٢ : ٢٩٧ .
[٣] تاريخ خليفة : ١٩٧ و ١٩٨ .
[٤] تاريخ خليفة : ٢٠٣ .
[٥] تاريخ خليفة : ٢١٦ و ٢٢٧ .