موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٤ - عمّال الزيدي على البلاد
وافترض أبو الفرج حضور محمّد بن محمّد بن زيد وهو غلام حدث السن ! قال : فقام وقال : يا آل عليّ ! إنّ دين اللََّه لا يُنصر بالفشل ، وليست يد هذا الرجل عندنا بسيئة وقد أدرك الثأر وشفى الغليل ! وافترض أبو الفرج حضور علي بن عبيد اللََّه ( الأعرج ) وأنّ محمّداً قال له : امدد يدك نبايعك فقد وصّانا بك ! فحمد اللََّه وأثنى عليه ثمّ قال له فيما قال : فامض رحمك اللََّه لأمرك واجمع شمل ابن عمك ، فقد قلّدناك الرياسة علينا وأنت « الرضا » عندنا الثقة في أنفسنا ! ورضي به أبو السرايا فجذبوا يده وبايعوه [١] .
عمّال الزيدي على البلاد :
قال أبو الفرج الزيدي : ثمّ فرّق محمّد بن محمّد بن زيد - وهو غلام حدث السنّ - عمّاله :
فولّى إسماعيل بن علي بن إسماعيل الجعفري خلافته على الكوفة ، وولّى روح بن الحجاج شرطته ، وولّى أحمد بن السريّ الأنصاري رسائله ، وولّى عاصم بن عامر القضاء ، وولّى نصر بن مزاحم المنقري التميمي السوق . وعقد لابراهيم بن موسى بن جعفر على اليمن ، وولّى أخاه زيد بن موسى بن جعفر الأهواز ، وولّى العباس بن محمّد الجعفري البصرة ، وعقد لجعفر بن محمّد بن زيد بن علي والحسين بن إبراهيم الحسني على واسط ، وولّى الحسين بن الحسن الحسيني الأفطس مكة والموسم ، فخرجوا إلى أعمالهم ، وتوجّه الأفطس إلى مكة للموسم فلم يمنعه أحد فأقام الحج سنة ( ١٩٩ هـ ) .
وخرج إبراهيم بن موسى بن جعفر إلى اليمن فكانت بينهم وقعة في مدة يسيرة ثمّ أذعنوا له بالطاعة !
[١] مقاتل الطالبيين : ٣٥٤ .