موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١ - التقيّة في قول الشعبي وابن سيرين
وكان العراق حتّى يومئذ على مساحة عثمان بن حُنيف الأنصاري على عهد عمر بن الخطاب ، ففي سنة ( ١٠٥ هـ ) قبل موته كتب يزيد إلى عمر بن هبيرة يأمره أن يمسح السواد فمسحه ، ثمّ وضع الخراج على النخل والشجر ، وأعاد ما أبطله ابن عبد العزيز من تسخير الناس في أعمال الدولة ، وأعاد أخذ الهدايا في النيروز والمهرجان [١] في وسط السنة الشمسية وغزا عمر بن هبيرة الروم فهزمهم وأسر منهم سبعمئة أسير [٢] .
ولاية عهده لأخيه هشام :
جعل يزيد ولاية عهده لأخيه هشام بن عبد الملك وولّاه أرض الجزيرة ، ثمّ بدا له أن يولّي عهده لابنه الوليد بن يزيد ويخلع أخاه هشاماً على أن يجعل له الجزيرة طُعمة ! وانتدب لتحسين ذلك له خالد بن عبد اللََّه القسري ، وأجاب هشام لذلك ولكنّه حسَّن له أن يبقى على عهده وإنّما يولي الوليد بعده ، وعاد بذلك إلى يزيد فأجاب إلى ذلك ، وجعل العهد بعد أخيه هشام لابنه الوليد بن يزيد [٣] .
التقيّة في قول الشعبي وابن سيرين :
قال المسعودي : لما ولّى يزيدُ بن عبد الملك عمرَ بن هبيرة الفزاري على العراق وخراسان ، واستقام أمره ، ففي سنة ثلاث ومئة بعث ابنُ هبيرة إلى الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ومحمّد بن سيرين ( مولى أنس بن مالك ) وعامر بن شُرَحبيل الشعبي فقال لهم :
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣١٣ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣١٤ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣١٣ - ٣١٤ .