موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٤ - بقية أحداث الرشيد
فخرّقه بيدك ! فجاءه مسرور فقال له ذلك وناوله سكيناً ( ليشق أديمه ) فأخذ السكين وجعل يشقه سَيوراً ويده ترتعد ! فأخذه مسرور إلى الرشيد وصرفهم ، ومنع الشيباني من الفتيا وولّى أبا البختري قضاء بغداد مع أبي يوسف ، ووهب له ألف ألف ( مليون ) وستمئة ألف [١] !
وأكرمه الرشيد فحمله معه إلى الحج فلما قدم المدينة ودخل مسجد النبي صلى الله عليه و آله بقبائه الأسود وهو متمنطق بمنطقة وخنجر ! أعظم أن يرقى المنبر كذلك ، فتقدم إليه أبو البختري وقال : حدثني جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال : نزل جبرئيل على النبي وعليه قباء ومنطقة مخنجراً فيها بخنجر ! فتجرّأ الرشيد على الصعود كذلك على منبر النبي صلى الله عليه و آله . وكذّبه يحيى بن مَعين فأخذته الشرطة ثمّ أفرجوا عنه .
وكان الرشيد يطيّر الحمام إذ دخل عليه أبو البختري فقال له الرشيد : هل تحفظ في هذا شيئاً؟ قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن خالته عائشة:
أن النبي كان يطيّر الحمام ! وقال : لا سبق إلّافي خفّ أو حافر أو جناح ! وعرف الرشيد زيفه فقال له : اخرج عني ! ثمّ قال : لولا أنه رجل من قريش لعزلته [٢] !
بقية أحداث الرشيد :
أقرّ الرشيد على البصرة محمّد بن سليمان العباسي ، فصنع هذا اُسطولاً بحرياً للبصرة في أكثر من ثلاثة عشر مركباً جعل عليها يحيى بن سعد السعدي
[١] مقاتل الطالبيين : ٣١٨ ، ٣١٩ .
[٢] تاريخ بغداد ١٣ : ٤٨٢ - ٤٨٦ وعنه في قاموس الرجال ١٠ : ٤٥٩ ، ٤٦٠ برقم ٨١٢٢ وقول الرشيد : هو من قريش يذكِّر بما في اختيار معرفة الرجال : ٣٠٩ ، الحديث ٥٥٩ عنه قال : إن النار تستأمر في قرشي سبع مرات ! فقال الرضا عليه السلام : لقد كذب على اللََّه وملائكته ورسله . ثمّ ذكر أن أُم أبي البختري عرضت نفسها على الصادق عليه السلام فتزوّجها .