موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٨ - نسبة الجعفرية
فتبسّم شريك ثمّ قال : إذا كانت الرجال فلتكن من أمثالكم ! ثمّ قال لكاتبه :
يا وليد ! أجز شهادتهما هذه المرة ! فلما حجّا أخبرا الإمام بالكلام فقال : ما لشريك ؟ قيدّه اللََّه بشراكين من نار [١] .
فهذه هي أولى بوادر إطلاق نسبة « الجعفرية » على شيعة جعفر عليه السلام .
وبهذا قال القاضي النعمان المغربي المصري الإسماعيلي ( م ٣٦٣ هـ ) : إلى أبي عبد اللََّه جعفر بن محمّد عليه السلام نسبت « الجعفرية » من فرق الشيعة .. وفي ذلك يقول السيّد إسماعيل الحميري البصري شعراً :
« تجعفرت » باسم اللََّه ، واللََّه اكبر # وأيقنت أن اللََّه يعفو ويغفر
في شعر طويل ، وقال يعتذر إليه :
أيا راكباً - نحو المدينة - جَسرة # همرجانة يُطوى بها كلّ سبسب
إذا ما - هداك اللََّه - عاينت « جعفراً » # فقل لوليّ اللََّه وابن المهذَّب
ثمّ أكملها عشرة أبيات [٢] وقال : وتتابعوا على ذلك في الرجوع في أيام جعفر بن محمّد عليه السلام ، فسُمّوا « بالجعفرية » [٣] .
وروى الصدوق ( م ٣٨٦ هـ ) بسنده عن حيّان السرّاج رواية شعر السيد ابن محمّد الحميري عنه قال : كنت أعتقد غيبة محمّد بن الحنفية زماناً ، حتّى منّ اللََّه عليَّ بالصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام وهداني به إلى سواء الصراط وأنقذني من النار ! حيث صحّ عندي - بالدلائل التي شاهدتها منه - أ نّه حجة اللََّه عليَّ وعلى جميع
[١] اختيار معرفة الرجال : ١٦٢ ، الحديث ٢٧٤ .
[٢] شرح الأخبار ٣ : ٢٩٣ - ٢٩٤ . ثمّ فسّر : الجسرة الطويلة ، والمهرجانة السريعة ، والسبسب بالصحراء الواسعة .
[٣] شرح الأخبار ٣ : ٢٩٨ .