موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٩ - نسبة الجعفرية
أهل زمانه ، وأ نّه الإمام الذي فرض اللََّه طاعته وأوجب الاقتداء به ! فتبت إلى اللََّه تعالى ذكره على يديه ، وقلت قصيدتي التي أوّلها :
فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا # « تجعفرت » باسم اللََّه في مَن « تجعفروا »
وناديت باسم اللََّه ، واللََّه اكبر # وأيقنت أن اللََّه يعفو ويغفر
ودِنت بدين اللََّه ما كنت دائناً # به ، ونهاني سيد الناس « جعفر »
وأتمّها عشرة أبيات ثمّ قال : إلى آخر الأبيات وهي طويلة . قال : وقلت بعدها قصيدة أُخرى :
أيا راكباً - نحو المدينة - جَسرة # عذافرة يُطوى بها كل سبسب [١]
ثمّ أتمها عشرين بيتاً ، ولا نجده فيما وجد من كتاب « أخبار شعراء الشيعة » للمرزباني الخراساني ( م ٣٨٤ هـ ) ولكنّه خصّه بكتابه « أخبار السيّد الحِميري » وفيه نقل عن رواية السيّد الآخر : خلف الحادي عن السيّد قال : حدثّني علي بن شجرة عن أبي بُجير ( عبد اللََّه بن النجاشي الأسدي والي الأهواز للمنصور ) عن الصادق عليه السلام : قدم أبو خالد الكابلي من كابل إلى المدينة وقال بإمامة محمّد بن الحنفية ، ثمّ سمعه يقول لعليّ بن الحسين عليهما السلام : يا سيدي ! فسأله عن السبب فيه فأخبره بمحاكمته إلى الحجر الأسود ، قال : فسمعتُ الحجر يقول لي : يا محمّد ؛ سلّم الأمر لابن أخيك فإنه أحق منك !
وكان السيّد يمدح أبا بُجير الأسدي قال : وكان إمامياً فكان يعيّرني بمذهبي ويأمل منّي تحولاً إلى مذهبه [٢] .
[١] كمال الدين : ٣٠ - ٣٥ .
[٢] أخبار السيّد الحِميري : ١٦٤ ، كما في الغدير ٣ : ٣٥٥ .