موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٨ - زرارة يبحث عن إمامه
الأفطح ، إلّاأن شطيطة بقيت تتوقع عودته فهي على أمرها ! قال : فلمّا رأيتها أقرأتها سلام مولانا عليها وقبوله منها دون غيرها وسلّمت إليها الصرة فجعلْتها لتجهيزها وكفنها ، وماتت بعد ثلاثة أيام [١] .
زرارة يبحث عن إمامه :
ذكر الطوسي : أن سُنسُن كان من رهبان الروم [٢] ولعلّه كان في عسكرهم فاُسر وانتهى رقّه هو أو ابنه أعيَن إلى رجل من بني شيبان بالكوفة ، وكان أعيَن مسلماً وتعلّم القرآن فأعتقه مولاه ، وعرض عليه أن يُلحقه بنسبه ، فأبى وبقي على ولائه . وأبناؤه : بُكير وحُمران ، وزُرارة ، وضُريس ، وعبد الرحمن وعبد اللََّه وعبد الملك . وأبناء زُرارة : الحسن والحسين ورومي ! وعبد اللََّه وعُبيد ويحيى [٣] .
وكان حُمران وزرارة قبل أن يروا أمر أهل البيت عليهم السلام من تلامذة الحكَم بن عُتيبة الكوفي مولى كندة ، المتوفى ( ١١٥ هـ ) [٤] ويظهر من خبر أن الحكَم كان معترفاً بعلم علي عليه السلام وروى لهم عن علي بن الحسين عليه السلام : أن علم علي عليه السلام في آية من القرآن . ثمّ كتمهم الآية ، وكان حُمران أسبقهم إلى كشف ذلك عن الباقر عليه السلام فقال : إن مثَل علي مثَل صاحب موسى وصاحب سليمان ، وليس رسولاً ولا نبيّاً ، وإنّما هو محدَّث [٥] .
[١] الخرائج والجرائح ١ : ٣٢٨ - ٣٣١ ، الحديث ٢٢ .
[٢] الفهرست : ١٤١ ، ط . الهند .
[٣] الفهرست : ١٤١ - ١٤٢ ، ط . الهند .
[٤] اختيار معرفة الرجال : ٢١٠ ، الحديث ٣٧٠ وتاريخ الوفاة من المعارف : ٤٦٤ .
[٥] اختيار معرفة الرجال : ٧٧ ، الحديث ٣٠٥ ، وبصائر الدرجات ، الباب ٥ - ٦ ، الحديث ٧ بالمعنى .