موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٠ - وصايا الصادق ووفاته عليه السلام
وأرسل نجل الطبرسي : أ نّه عليه السلام في مرضه الذي توفي فيه ذبل حتّى كأ نّه لم يبقَ منه إلّارأسه، فدخل عليه بعض أصحابه (؟) فلمّا رآه كذلك بكى، فسأله الصادق عليه السلام :
لأيّ شيء بكى ؟ قال : كيف لا أبكي وأراك على هذه الحال ؟ قال : إن المؤمن إن قطّعت أعضاؤه كان خيراً له ، وإن ملك ما بين الشرق والغرب كان خيراً له [١] .
وكان له يومئذ من الولد : اُم فروة ، وخمسة بنين : عبد اللََّه وموسى ومحمّد وعلي وإسحاق [٢] وزاد المفيد أسماء : أسماء وفاطمة والعباس [٣] وزاد الواقدي : يحيى وفاطمة الصغرى [٤] وكان له من الموالي : مسلم ومصادف ومعتّب [٥] بن قشير . ولعلّهم كانوا على التوالي ليس جمعاً .
وكان من أحفاد السجاد عليه السلام : الحسن الأفطس بن علي بن علي بن الحسين عليه السلام . وكان يعادي الصادق عليه السلام حتّى أ نّه حمل عليه مرّة بشفرة يريد قتله بها ! ومع ذلك روى الطوسي بسنده عن مولاة له عليه السلام تسمّى سالمة : أ نّه لما حضرته الوفاة اُغمي عليه مرّة ثمّ أفاق فأوصى لجمع بمبالغ منهم الحسن الأفطس ، فقالت له سالمة : أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة يريد قتلك ؟! فقال لها :
أتريدين أن لا أكون من الذين قال اللََّه فيهم «وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ » [٦] .
[١] مشكاة الأنوار : ٣٥ .
[٢] تاريخ أهل البيت : ١٠٥ .
[٣] الإرشاد ٢ : ٢٠٩ .
[٤] تذكرة الخواص ٢ : ٤٥٧ .
[٥] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٣٠٣ ، وفي تذكرة الخواص ٢ : ٤٥٨ : أن المنصور ضرب المعتّب ألف سوط فمات !
[٦] الرعد : ٢١ .