موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٠ - خطبة الوالي المغمور والخليفة المنصور
مثل ذلك ، وحاشا أباه أن يأذن له بذلك .. أما خروج عبد اللََّه الأفطح فهو ممكن لأنه كان مخالفاً لأبيه [١] كما ذكر ذلك في ترجمته .
هذا مع أن محمّداً سجن الإمام عليه السلام إلزاماً له على بيعته ، ثم صادر أمواله بما فيها عين أبي زياد .
ويظهر أن المنصور كان يعرف انحراف الأفطح عن أبيه ولذا لم يحتج به عليه ، ولو كان معه موسى لكان لا يترك الاحتجاج به عليه .
ثمّ هو خبر انفرد به الأموي الزيدي ، ولا عهد لنا به عند غيره .
خطبة الوالي المغمور والخليفة المنصور :
لما قتل عيسى العباسي محمّداً الحسني بالمدينة ولّى عليها كُثير بن الحُصين الداري فمكث شهراً فعزله وولّى عليها عبد اللََّه بن الربيع الحارثي [٢] ولا نجد فيما بأيدينا أن يولّاها يومئذ من يُدعى شَبّة بن عقال .
إلّاأن الطوسي روى عن المفيد - وليس في أماليه - أ نّه وليها بعد قتل الأخوين محمّد وإبراهيم ، ولّى المنصور على المدينة رجلاً يقال له شَبَّة بن عقال ، أي لأواخر عام ( ١٤٥ هـ ) فلمّا حضرت الجمعة قال في خطبته :
أما بعد ، فإن علي بن أبي طالب شقّ عصا المسلمين وحارب المؤمنين ! وأراد الأمر لنفسه ومنعه من أهله ! فحرمه اللََّه اُمنيته وأماته بغصّته ! وهؤلاء ولده يتّبعون أثره في الفساد وطلب الأمر بغير استحقاق له ! فهم في نواحي الأرض مقتّلون وبالدماء مضرّجون !
[١] قاموس الرجال ٣ : ٤٥٥ برقم ٢١٦١ . بل كان عمر الكاظم يومئذٍ دون ١٦ عاماً ! ولد ( ١٢٩ هـ ) .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٧٦ و ٢٨٣ .