موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٣ - الصادق عليه السلام في الكوفة
إلى حضرة المنصور ، دخلت فأخبرته بقدوم إبراهيم بجعفر بن محمّد عليه السلام فدعا المنصور المسيّب بن زهير الضبّي ودفع إليه سيفاً ( خاصاً ) وقال له : إذا دخل جعفر بن محمّد فخاطبتهُ وأومأت إليه ، فاضرب عنقه !
قال الربيع : كنتُ إذا حججت اُلاقي الصادق واُعاشره فكان صديقاً لي ! فلمّا سمعت ذلك من المنصور خرجت إليه وقلت له : يابن رسول اللََّه ، إنّ هذا الجبّار قد أمر فيك بأمر أكره أن اُواجهك به ، فإن كان في نفسك شيء تقوله أو توصيني به ! فقال لي : لا يروّعك ذلك ، فإنه لمّا يراني يزول ذلك كلّه ! ثمّ أخذ بمجامع الستر وبدأ بالدعاء : يا إله جبرئيل و ... .
ثمّ دخل ، فنظرت إلى المنصور فما شبّهته إلّابنار صُبَّ عليها ماء فخمدت ! ودنا منه جعفر بن محمّد عليه السلام إلى سريره ، فوثب المنصور فأخذ بيده ورفعه على السرير ، ثمّ قال له : يا أبا عبد اللََّه ، يعزّ عليَّ تعبك ! وإنّما أحضرتك لأشكو إليك أهلك : قطعوا رحمي وطعنوا في ديني ، وألبّوا الناس عليَّ ! ولو ولّى هذا الأمر غيري ممّن هو أبعد رحماً مني لسمعوا له وأطاعوا ( يشير إلى بني الحسن بعد حبسهم وقبل قتالهم ) .
فقال له جعفر عليه السلام : يا أمير المؤمنين ! فأين يُعدل بك عن سلفك الصالح : إنّ أيوب ابتُلي فصبر ، وإنّ يوسف ظُلم فغفر ، وإنّ سليمان اُعطي فشكر !
فقال المنصور : قد صبرت وغفرت وشكرت ! ثمّ قال : يا أبا عبد اللََّه حدّثنا حديثاً كنت سمعته منك في صلة الأرحام . قال : نعم .
حدثني أبي عن جدي قال : قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله : « البرّ وصلة الأرحام عمارة الدنيا وزيادة الأعمار » ! قال : ليس هذا هو . قال : نعم .
حدّثني أبي عن جدي : أن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله قال : « رأيت رحماً متعلقة بالعرش تشكو إلى اللََّه تعالى من قاطعها ، فقلت لجبرئيل : يا جبرئيل ، كم بينهم ؟ قال : سبعة آباء » قال : ليس هذا هو . قال : نعم .