موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨١ - من أخبار المنصور
ثمّ قال : وكيف ينصّ الصادق عليه السلام على إسماعيل بالإمامة مع قوله فيه : أ نّه « عاص لا يشبهني ولا يشبه أحداً من آبائي » ثمّ ذكر الخبرين السابقين في ذلك [١] .
ومع كل ذلك أقام على القول بحياته واستخلافه الامامة شرذمة من الأباعد والأطراف ، ولم يكونوا من خاصة الصادق عليه السلام ولا من الرواة عنه ، ويقول المفيد عنهم : وهم اليوم شذّاذ لا يُعرف منهم أحد يومى إليه .
ثمّ ادّعى ابنه محمد الإمامة في أبيه وبعده فيه ، فانتقل فريق منهم إلى هذا وسُمّوا بالإسماعيلية ، والمعروف اليوم منهم هم الذين يزعمون أنّ الإمامة بعد إسماعيل في ولده محمد ثمّ في ولده إلى آخر الزمان [٢] .
وكانت وفاة إسماعيل في سنة ( ١٤٢ هـ ) أي قبل وفاة الصادق بستّ سنين [٣] وسنّ موسى الكاظم عليه السلام في المراهقة دون الحلم ، إذ كان يوم وفاة أبيه دون العشرين عاماً .
و
من أخبار المنصور :
خرج المنصور في سنة ( ١٤٢ هـ ) إلى البصرة للحج ، وعند الجسر الكبير بها أتاه الخبر بأن أهل اليمن وثبوا على عاملهم عبد اللََّه بن الربيع وضعف عنهم فهرب منهم . وأن عامل السند عيينة بن موسى التميمي خلعه وتمرّد . فوجّه بعمر بن حفص هزارمرد وعسكر معه إلى السند ، ووجّه بمعن بن زائدة الشيباني وعسكر معه إلى اليمن ، وانصرف المنصور عن الحجّ ينتظر أخبارهم .
[١] كمال الدين : ٦٩ ، ٧٠ .
[٢] الارشاد ٢: ٢١٠ وانظر شرح الأخبار للقاضي الإسماعيلي ٣: ٣٠٩، ٣١٠ ثمّ ٣٤٩ - ٤٤١.
[٣] تحفة الأزهار لابن شدقم ، كما في منتهى الآمال المعرّب ٢ : ٢٠٨ .