موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٤ - وفاة أبان بن تغلب
وكان عليه السلام يحوّل أهل الكوفة للأخذ منه والرواية عنه : فعن مسلم أو سليم بن أبي حبة قال : كنت في خدمة الصادق عليه السلام عنده ، فلمّا أردت أن اُفارقه ودّعته وقلت له : اُحبّ أن تزوّدني . فقال : ائت أبان بن تغلب فإنه قد سمع مني حديثاً كثيراً فما روى لك فاروه عنّي [١] .
وحجّ جميل بن درّاج فذكر أباناً عند الصادق عليه السلام ونعاه إليه فقال : رحمه اللََّه ، أما واللََّه لقد أوجع قلبي موت أبان [٢] .
* * *
مرّ الخبر عن اليعقوبي : أن مكان عمّه الخارج عليه عبد اللََّه بن علي عند أخيه والي البصرة سليمان ، فطلبه منه فأنكر ذلك ، ثمّ طلب له الأمان على نسخة وضعها له كاتبه عبد اللََّه بن المقفّع [٣] بأغلظ العهود والمواثيق ، ثمّ قدم به عليه مع أخيهما عيسى بن علي يوم الغدير سنة ( ١٣٧ هـ ) بالحيرة [٤] .
وقيل : كان في كتاب الأمان : إن أنا نلت من عبد اللََّه بن علي أو أحد ممن أقدمه معه ! بصغير أو كبير أو أوصلت إلى أحد منهم ضرراً سراً أو علانية تصريحاً أو كناية أو بحيلة فأنا نفي من محمّد بن علي بن عبد اللََّه ومولود لغير رَشدة [٥] .
[١] اختيار معرفة الرجال : ٣٣١ ، الحديث ٦٠٤ ، ورجال النجاشي : ١٣ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٣٣٠ ، الحديث ٦٠١ ، والفهرست للطوسي : ٦ ، والنجاشي : ١٠ .
[٣] كان اسم أبيه مباركاً ، وكان فارسياً من كرمان ، وكان من كتّاب الحساب للحجّاج فاتهمه بشيء وضربه بالسياط حتّى تقفعت يداه أي تشنّجت فدُعي المقفّع ! كما في هامش بحار الأنوار ٣ : ٤٢ ، عن وفيات الأعيان ١ : ٤١٧ ، وذكر قتله في ( ١٤٢ هـ ) ، وقبله في البخلاء للجاحظ البصري : ٣٦٨ .
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٦٨ .
[٥] اُمراء البيان : ١٠٨ - ١٠٩ .
ـ