موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٨ - مقتل المعلّى مولى الصادق عليه السلام
الخثعمي [١] فقال له : يا إسماعيل ، اخرج إلى مُرّة ( على مرحلة ) أو عُسفان ( على مرحلتين ) فسل ( المسافرين من المدينة ) : هل حدث بالمدينة حدث ؟ قال : فلم ألق أحداً في مُرّة فمضيت إلى عسفان فلم ألق أحداً فرحلت منها فلقيت عيراً تحمل زيتاً فقلت لهم : هل حدث بالمدينة حدث ؟ قالوا : لا ، إلّا قتل عراقي ( كوفي ) ؟ يقال له المعلّى بن خنيس ! فانصرفت إلى أبي عبد اللََّه فلمّا رآني قال لي : يا إسماعيل قتل المعلّى بن خُنيس ؟ قلت : نعم ! قال :
أما واللََّه لقد دخل الجنة [٢] !
وقدم الإمام عليه السلام من مكّة إلى المدينة في شهر ربيع الأول سنة ( ١٣٣ هـ ) وذكر له قتل المعلّى بن خنيس ، فقام مغضباً يجرّ ثوبه ! وكان ابنه إسماعيل حاضراً فقال له : يا أبة أين تذهب ؟ قال : ( حتّى ) لو كانت نازلة لأقدمت عليها ! ثمّ خرج وتبعه ابنه إسماعيل ! حتّى دخل على داود بن علي العباسي فقال له : يا داود ! لقد أتيت ذنباً لا يغفره اللََّه لك ! قال : وما ذاك الذنب ! قال : قتلت رجلاً من أهل الجنة .
ثمّ قال : إن شاء اللََّه !
وكان رجل من بني اُمية قد تزوّج ابنة الإمام ؛ فقال له داود : وأنت قد أتيت ذنباً لا يغفره اللََّه لك ! قال : وما ذاك الذنب ؟ قال : زوّجت فلاناً الأموي ابنتك ! قال : إن كنت زوجته فقد زوّج رسول اللََّه عثمان ، ولي برسول اللََّه أُسوة !
فقال داود : ما أنا قتلته ؟ قال : فمن قتله ؟! قال : قتله السيرافي ! قال :
فأقِدنامنه ! قال : نعم !
[١] قاموس الرجال ٢ : ٣٢ برقم ٧٨٩ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٣٧٦ ، الحديث ٧٠٢ و ٧١٤ .