موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٧ - كاتب الأمويين عند الصادق عليه السلام
فلمّا صرن إلى الكوفة حبس الرجال وأطلق النساء . ثمّ اُخذ عبد اللََّه بن مروان بمكّة فحُمل إليه وحُبس معهم [١] .
كاتب الأمويين عند الصادق عليه السلام :
علي بن أبي حمزة البطائني من موالي الأنصار بالكوفة كان له صديق من كتاب ( ديوان ) بني أُمية بالكوفة (؟) وحجّا لموسم الحج لهذه السنة ( ١٣٢ هـ ) وقد عرف الكاتب معرفة البطائني بالصادق عليه السلام . قال البطائني فقال لي : استأذن لي على أبي عبد اللََّه . فاستأذنت له فأذن له ، فلما أن دخل سلم وجلس ثمّ قال :
جعلت فداك ! إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم ( بني أُمية ) فأصبت من دنياهم مالاً كثيراً . أغمضت في مطالبه ؟
فقال الصادق عليه السلام : لولا أن بني أُمية وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم ؛ لما سلبونا حقّنا ! ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلّاما وقع بأيديهم . فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي مخرج منه ؟ قال : إن قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل . قال : فاخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت به ، وأنا أضمن لك على اللََّه الجنة ! فأطرق الفتى طويلاً ثمّ رفع رأسه وقال : لقد فعلت جعلت فداك !
قال البطائني : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئاً على وجه الأرض إلّاخرج منه ، حتّى ثيابه التي كانت على بدنه ! فقسمت له قسمة واشترينا له ثياباً وبعثنا له بنفقة ! فما أتى عليه إلّاأشهر قلائل حتّى مرض ، فكنا نعوده ،
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٥١ .
ـ