موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - ابن هبيرة وعسكر خراسان إلى الكوفة
حنظلة الكلابي ، وعامر بن ضبارة المرّي فأهزمهما واستبيح عسكرهما ! وقد رأيتم صدق ما أخبرتكم ! وإنّ الإمام أعلمني أ نّي لا أعبر الفرات وأنكم تعبرونه ، فلا يُفقد من الجيش أحد غيري ! وإنّه لا كذب فيما قال !
فإذا فقدتموني فأمير الناس حُميد بن قحطبة ، فإن غاب فالحسن بن قحطبة ، والسلام على من اتّبع الهدى ورحمة اللََّه وبركاته .
فلمّا كان السحر عبروا الفرات ، وكان الماء قد كثر ، فغار بقحطبة فرسه وسقط عليه الجُرف فغرق [١] !
وأصبح عسكره يوم الأربعاء ( أو الخميس ) وقد فقدوا أميرهم فالتمسوه حتّى أخرجوه وفي جبهته طعنة فدفنوه ، وتولّاهم الحسن بن قحطبة وتوجهوا إلى الكوفة حتّى دخلوها صباح عاشوراء يوم الجمعة ، وكذلك ابن هبيرة ما زال بواسط [٢] .
وقال اليعقوبي : دخل الكوفة حُميد بن قحطبة بعد فقد أبيه بأربع ليال ، وقد أخذ محمّد بن عبد اللََّه القسري البجلي الكوفة لبني هاشم ( بني العباس ) وأظهر دعوتهم والسواد ، وشرّد من كان بها من بني اُمية وأصحابهم . ووليها أبو سلمة حفص بن سليمان الخلّال ، واستعمل العمّال .
وقدم أبو العباس وإخوته وأهل بيته الكوفة في المحرّم سنة ( ١٣٢ هـ ) فأدخلهم أبو سلمة في دار الوليد بن سعد ( مولاهم ) وكتم أمرهم فلم يطلع عليهم أحد إلى شهرين ( محرم وصفر ) [٣] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٤٤ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٦١ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٤٥ .